عظات يوم الأحد
أحدث و أجمل الترانيم
أصدقاء بلا حدود
للأطفال فقط
الكتاب المقدس

واثقا" بهذا عينه ان الذى ابتدأ فيكم عملا" صالحا"يكمل الى يوم
يسوع المسيح      فليبى 1 : 6

 

سلام الرب يكون معك , سلام الرب يرعاك و اصلى من اجلك كثيرا ذاكرا" اياك ليلا" ونهار ا" فى صلاتى بدموع شاعرا" بقيودك واعنى بالاخص الحرية وان كنا نلنا الحرية الحقيقة فى المسيح الا انى اقصد حرية العبادة , ولكن شكرا" لله الذى يفتقدنا بمحبته يوم بعد يوم , سوف نراه عن قريب سوف يأتى ذلك اليوم سريعا" ’ نعيش على هذا الرجاء انه يأتى فى مجيئة الثانى لكى يأخذنا فى المكان الذى اعده لنا , نعم اخى المحبوب لىّ فى المسيح كما هو فرحى ان سمع عنكم انك بخير وسلام, فانا اثق بان الرب معنا ولن يتركنا ابدا" وهو وعد بان يكون معنا كل الايام والى انقضاء الدهر  واعلم علم اليقين بانه ليس انت فقط الذى تمتلاء عيونك بالدموع من اجل ما حدث وما سيحدث لاخوتى الاخرين ولكن هناك الكثير فى بقاع العالم وانت وانا واحد منهم فالدموع هى جزء من حياتنا ..... والنا س فىكل مكان يذرفون الدموع لان املا ما عندهم قد خاب ....او عزيزا" قد اخذ من وسطهم ... او ان خطيئة ما , او عصيان فى الانسان قد جلب لهم الحزن والمرض والتعاسة والدموع  ... والشقاء ....وعدم الحرية ومنها عدم حرية العبادة .....
ان المؤمن يجتاز بنفس الاختبارات المؤلمة التى يمر بها العالم الذى من حوله ..... ولكن كلمة الرب تقول  لك تشدد وتشجع ,لان يوما بهيجا" عتيدا" هو فى انتظارك و مع انك  قد تدخل السماء بعيون رطبة وخدودملطخة بالدموع وقلب مكسور وروح منسحقة ولكن المخلص المحب سيمسح كل دمعة من عينيك ... نعم سيمسح كل دمعة من عينيك .. ويجلب لك العزاء الابدى المنتظر ......ان يد الانسان ضعيفة جدا" ياعزيزى بهذا الشان فان نجح فى ازالة بعض الدموع سياتى غيرها اكثر منها ولن يستطيع مسحها ... فقط اليد التى خلقتنا تستطيع ان تصل الى نبع الاحزان , وتنشفة .. فسيمسح الله كل دمعة من عيوننا ... منها دموع التعاسة ... دموع الخوف .. ودموع الحسرة ... ودمموع الخسارة .... ودموع الآلم ... والفقر والاضطهاد .. نعم كل دمعة ستمسح بيدة الحنونة , هذه اليد التى جلبتنا !
نعم ايها الاخ الفاضل ايها المؤمن المتألم والحزين حزين ولو من اجل اخوتك الذين فى قيود  ... ان ألمك وحزنك الحالى سياتى الى نهايته ... ويكتب لنا المرنم هذه الخقيقة فى مزمور 30 : 5 - قائلا عند المساء البكاء وفى الصباح ترنم ... فى ذلك اليوم الابدى العتيد ان يستعلن حينئذ لن يكون هناك بكاء ولا دموع فيما بعد .... فيا له من يوم بهيج  !
لذلك اردت ان اكتب  لك تلك الكلمات التى اصلى الى الرب ان تكون سبب عزاء وبركه لحياتك والتى تتحدث عن الاكا ليل لقد قال الرب يسوع :"من يسمع كلامي ويؤمن بالذي ارسلني فله حياة ابدية ولا يأتي الى دينونة بل قد انتقل من الموت الى الحياة ." يا لروعة عمل المسيح وصدق وعوده. اجل كل من يقبل فداءه له حياة ابدية.....فجميع المؤمنين باسمه سوف يكونون معه في السماء حيث صعد ليعد لهم منازل لدى الله الآب. لكن علينا ان ندرك كمؤمنين ان ما نفعله في هذه الحياة القصيرة , حياة الانتظار , يؤثر على ابديتنا ويقول الكتاب المقدس :"ان خفة ضيقتنا الوقتية تنشىء لنا اكثر فاكثر ثقل مجد ابدي." اذا فالامجاد الابدية التي سنتمتع بها هي نتيجة او ثمر حياة الامانة والتكريس لله التي نحياها الآن . وبالتالي يعدنا الكتاب المقدس بأكاليل سيمنحها الله لاولاده عند مجيئه نتيجة امانتهم له وصدق علاقتهم به.
1- اكليل البر للاتجاه: يقول الرسول بولس في رسالته الثانية الى تيموثاوس  7:4 و8 :"قد جاهدت الجهاد الحسن , قد بلغت نهاية الشوط , قد حافظت على الايمان . انما ينتظرني الآن اكليل البر المحفوظ لي والذي سيهبه لي الرب الديان العادل في ذلك اليوم , ولن يوهب لي وحدي بل ايضا لجميع الذيين يحبون ظهوره." علينا اذا ان نكمل السباق الى النهاية لنفوز باكليل البر . هل نحن ممن يحبون ظهور الرب ؟ اذا لنا هذه الاكاليل . كثيرون من المؤمنيين قد لا يحبون ظهوره لأنه حيين يأتي سيأتي كالشمس مشرقا ونوره سيكشف كل شيء . يقول الكتاب المقدس :"فان بنى احد على هذا الاساس ( أي المسيح ) ذهبا وفضة وحجارة كريمة , او خشبا وعشبا وقشا , فعمل كل واحد سينكشف علنا اذ يظهره ذلك اليوم الذي سيعلن في نار , وسوف تمتحن النار قيمة عمل كل واحد ...فمن احترق عمله خسر الا انه هو سيخلص ولكن كمن يمر في النار ."(1كورنثوس 12:3 -15) اذا من سيفرح بمجيء الرب ؟ ذاك الذي يتأكد ان الرب حين يمتحن عمله بالنار سيبقى عمله وسينال اجرا. ان نار الرب لن تمتحن العمل فقط بل دوافع العمل ونوايا القلوب. فعلى سبيل المثال نرى شخصا
يعطي صدقة او يعظ او يخدم او يرنم او يصلي لكي تراه الناس فتمدحه او سعيا وراء سلطة او مال , فان عمل هذا سيحترق لكن لو كان الدافع هو محبة الرب ومحبة القريب ولس التدين الشكلي او كسب الانظار او الواجب او العادة فسوف ينال اكليل البر . يقول الرب يسوع :"طوبى لانقياء القلوب لأنهم يعاينون الله." لكن علينا ان نثق ان كل الذين احتموا بدم المسيح ووثقوا بفدائه وكفارته حتى لو لم ينالوا الاكاليل سوف يخلصون لكنهم ذلك اليوم سيشعرون بالخجل والانكسار. هيا بنا نمتحن قلوبنا ونصحح دوافعنا فنكون من الذين يحبون ظهور الرب وبالتالي سينالون اكليل البر.
2- اكليل لا يفنى: لنقرأ ما ورد في رسالة كورنثوس الاولى الاصحاح 9 الاعداد 24 و 25 :" ...كل متبار يفرض على نفسه تدريبا صارما في شتى المجالات , فهؤلاء المتبارون يفعلون ذلك ليفوزوا باكليل فان واما نحن فلنفوز باكليل غير فان .."
هذا الاكليل غير الفاني هو مكافأة الى الابد لكل من يجاهد ويضبط نفسه . هناك فرق بين مؤمن مستهتر غير منضبط وآخر يحيا حياة منضبطة . الاثنان سوف يخلصان لأنهم احتموا بدم المسيح الثمين لكن المؤمن المجاهد سوف ينال الاكليل . لنتذكر ما ورد في رسالة كولوسي الاصحاح 3 :"...فانكم قد متم وحياتكم مستترة مع المسيح في الله ...اميتوا اذا اعضاءكم الارضية: الزنى , النجاسة , الشهوة .......الغضب , النقمة , الخبث...." علينا ان ندرك ونتذكر دوما اننا متنا عن الخطية كي لا نعيش فيها بعد , لقد صلبنا الانسان العتيق وشهواته على الصليب لنحيا في المسيح. اذا فلنسلك بتدقيق ونحيا حياة مقدسة في مخافة الرب ضد كل تحزب وغش وكذب وحسد.....لكي ننال هذا الاكليل الذي لا يفنى .
3- اكليل الافتخار والفرح : لنقرأ في الرسالة الاولى الى اهل تسالونيكي الاصحاح 2 الاعداد 19 و 20 :"فما هو رجاؤنا او فرحنا او اكليل افتخارنا امام ربنا يسوع المسيح عند عودته ؟ أليس انتم ؟ بلى , لأنكم فخرنا وفرحنا ." ان هذا الاكليل يعطى للذين اتوا بالنفوس الى الرب او شاركوا في خلاص النفوس . هل ربحت نفوسا للرب ؟ هل شاركت في هذا العمل من خلال الوعظ او الشهادة او العمل الفردي او الصلاة من اجل الخدام او بالتكريس من امكانياتك من اجل ربح النفوس ؟ قد توزع نبذا او كتبا او قد تصلي كل يوم من اجل الكارزين بالكلمة او قد تفتح بيتك لعمل الرب وللكرازة والعناية بالخدام . ان كانت عندك الغيرة والاجتهاد لترى خلاص النفوس فسوف تنال اكليل الافتخار والفرح.
4- اكليل الحياة : يقول الكتاب المقدس في رسالة يعقوب الاصحاح 1 العدد12:
"طوبى لمن يتحمل المحنة بصبر , فانه بعد ان يجتاز الامتحان بنجاح سينال اكليل الحياة
الذي وعد به الرب محبيه ." ويتحدث الكتاب ايضا عن هذا الاكليل في الرؤيا حين يتوجه الى كنيسة سمرنا ويحثها على مواجهة الآلام والاضطهاد فيقول :"فابق امينا حتى الموت فامنحك اكليل الحياة."(رؤيا 10:2) ان عمق محبتك للرب تجعلك لا تنحني امام اية تجربة واثقا انه لا يدعك تجرب فوق ما تستطيع بل سيجعل مع التجربة المنفذ. فان كنت تمر في ظروف قاسية وصعبة ومن اجل محبتك للرب ترفض ان تستسلم وترجع الى الخلف بل تصر على السير قدما فان الرب سيعطيك اكليل الحياة عند عودته . انه اكليل الثابتين في التجارب والمستعدين ان يشهدوا للرب قولا وفعلا مهما صعبت ظروفهم .
5- اكليل المجد : قول الكتاب المقدس في رسالة بطرس الرسول الاولى الاصحاح 5 العدد 4 :"عندما يظهر رئيس الرعاة تنالون اكليل المجد الذي لا يفنى." ان هذا الاكليل مخصص للرعاة الذيين يستخدمهم الرب في رعاية النفوس . ليس من الضروري ان يكون للاساقفة والرعاة والقساوسة بل لأولئك الذين عندهم قلب الرب يسوع الحنون نحو الفقراء والضعفاء والمؤمنين الجدد , ينظرون اليهم بعيني الرب يسوع وقلبه فيتحننون عليهم كما تحنن الرب على الجموع الغفرة التي بدت كخراف لا راع لها . ان كنت تحب يسوع المسيح فأنت حتما تحب النفوس التي يحبها وبذلك تشبع قلب الرب . ليس الدافع ان تنال مدحا من الناس لأنه آنذاك ستحترق هذه الاعمال بل جب ان يكون الدافع محبة يسوع وقلب يسوع .
ختاما لنتذكر ما قاله الرسول يوحنا :" الآن ايها الاولاد , كونوا ثابتين في المسيح حتى تكون لنا نحن ثقة امامه ولا نخجل منه عندما يعود ."لقد مضت ايام طويلة من حياتنا لكن لنسأل انفسنا اليوم ماذا عن موقفنا عند مجيئه ؟ هل ننتظر اكاليله ام سنخجل امامه ؟ ان للرب مقاصد من وجودنا على الارض , فهو يريدنا ان نقف ضد الخطية وضد العالم وضد ابليس , ان نشارك في ربح النفوس , ان نشارك في رعاية المتألمين والفقراء , ان نثبت امام التجارب , ان نطهر دوافعنا وقلوبنا وبذلك نعد انفسنا لنأخذ الاكاليل من يد الرب عند مجيئه . فلنرفع معا هذه الصلاة :
" يا رب اسمح لنا ان نستعد لمجيئك القريب , لقد قلت ها انا آتي سريعا واجرتي معي . يا رب لا نريد ان نكون من الذين خسروا او خجلوا بل من الذين سيكافأون....اجعل حياتنا متأثرة بمجيئك ....المس قلوبنا بقوة روحك....المس نفوسنا حتى نأتي اليك واثقين انك معنا كل الايام والى انقضاء الدهر....كم اننا مشتاقون للقائك ..نهديك كل المجد والكرامة من الان والى الابد .... امين
وسلام الله الذى يفوق كل عقل يحفظ قلبك وحياتك فى المسيح يسوع له المجد
والكرامة امين .